عبد الله بن محمد البطليوسي
436
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
أن يكون معناه هذا الذي أوقع بزيد الضرب على الحقيقة . وجاز أن يكون معناه هذا الذي يزعم أنه ضرب زيدا . وقد يقال أيضا : هذا ضارب زيد ، إذا كان عازما على ضربه ، معتقدا لذلك . ويقال أيضا : هذا ضارب زيد : إذا أمر بذلك أو رضيه . وأنشد ابن قتيبة « 1 » : [ من البسيط ] ( 22 ) لا يتأرّى لما في القدر يرقبه ولا يعضّ على شرسوفه الصّفر البيت لأعشى باهلة ، واسمه عامر بن الحارث بن رياح ، ويكنى أبا قحافة ، من شعر يرثي به المنتشر بن وهب الباهلي . وهذا البيت الذي أنشده ابن قتيبة مركب من بيتين ، والذي رواه أبو العباس المبرد في الكامل « 2 » : لا يتأرّى لما في القدر يرقبه * ولا تراه أمام القوم يقتفر لا يغمز الساق من أين ولا وصب * ولا يعضّ على شرسوفه الصّفر وغير بعيد أن يكون ما ذكره ابن قتيبة رواية ثانية . ومعنى البيت : أنه يمدحه بأن همته ليست في المطعم والمشرب ، وإنما همته في طلب المعالي ، فليس يرقب نضج ما في القدر ، إذا همّ بأمر له فيه شرف بل يتركها ويمضي لما يريده .
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 38 ، وهو لأعشى باهلة في الأضداد للأنباري 324 ، وإصلاح المنطق 313 ، وأمالي اليزيدي 16 ، وأمالي المرتضى 2 / 22 ، والتاج 12 / 330 ( صفر ) ، ( أرى ) وتهذيب إصلاح المنطق 1 / 431 ، والتعازي ص 24 ، وتهذيب اللغة 12 / 167 ، وديوان الأدب 1 / 212 ، وكتاب العين 7 / 113 ، واللسان 4 / 460 ( صفر ) 14 / 29 ( أرى ) ، وللحارث الباهلي في كتاب العين 8 / 303 ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق 177 ، وأمالي القالي 2 / 201 ، وجمهرة اللغة 740 ، 1094 ، ومقاييس اللغة 1 / 88 ، وعجزه في مفردات القرآن ص 487 ، وعمدة الحفاظ 2 / 342 ( صفر ) ، والبيت لأعشى باهلة أو للدعجاء بنت المنتشر في المراثي لليزيدي ص 63 ، وسيعاد البيت ص 523 ، 738 ، وانظر الحاشية التالية . ( 2 ) البيتان في الكامل ص 1431 ، والأصمعيات ص 90 ، والسمط ص 75 ، والثاني بلا نسبة في الأضداد للأنباري ص 130 ، والبيتان في الصبح المنير ص 268 ، وفيه صدر الأول مع عجز الثاني ؛ وصدر الثاني مع عجز الأول ، وعلى رواية الصبح المنير ورد البيت الثاني في اللسان 5 / 111 ( قفر ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 192 ، والتاج 12 / 330 ( صفر ) ، 13 / 460 ( قفر ) ، وديوان الأدب 2 / 404 ، وأساس البلاغة ( قفر ) ، وتهذيب اللغة 9 / 121 .